تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
542
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
بني أمية ، وعض الإمام « ع » إصبعه على ذلك ، لأن أمرهم كان في شرف الانقضاء ، وكان أداء المال إليهم بغير إكراه منهم ، بل كان ذلك باختيار ضريس ، فيستفاد من ذلك أنه لا يجوز دفع الخراج إلى الجائر مع الاختيار . وقال المصنف : ( فإن أوضح محامل هذا الخبر أن يكون الأرز من المقاسمة ) حكم شراء ما يأخذه الجائر من غير الأراضي الخراجية الأمر الرابع : هل يختص جواز شراء الخراج والمقاسمة بما أخذه الجائر من الأراضي الخراجية ، أو يعم مطلق ما أخذه من الأراضي باسم الخراج والمقاسمة وان لم تكن الأرض خراجية ، وتوضيح ذلك أن الأرض قد تكون خراجية ، كالأراضي التي فتحت عنوة أو صلحا . فهي لجميع المسلمين . وقد تكون شخصية ، كالأراضي المحياة ، فإنها ملك للمحيي ، وكالأراضي التي أسلم أهلها طوعا ، فإنها لمالكها الأول ، وقد تكون من الأنفال ، كالجبال ، وبطون الأودية ونحوها . أما القسم الأول فلا ريب في كونه مشمولا للأخبار المتقدمة الدالة على جواز شراء الحقوق الثلاثة من الجائر على النحو الذي عرفته آنفا . وأما القسم الثاني فهو خارج عن حدود تلك الأخبار قطعا ، ولم يقل أحد بثبوت الخراج فيها . وعليه فإذا أخذ الجائر منها الخراج كان غاصبا جزما ، ولا يجوز شراؤه منه . وأما القسم الثالث فهو وان لم يكن من الأراضي الخراجية ، إلا أن ما يأخذه الجائر من هذه الأراضي لا يبعد أن يكون محكوما بحكم الخراج المصطلح ، ومشمولا للروايات الدالة على جواز شراء الخراج من الجائر بعد ما كان أخذ الجائر إياه بعنوان الخراج ولو كان ذلك بجعل نفسه . ويرد عليه أن هذه القسم خراج عن موضوع الأخبار المذكورة ، فإنها مسوقة لبيان جواز المعاملة على الحقوق الثلاثة من التقبل والشراء ونحوهما ، وليس فيها تعرض لموارد ثبوت الخراج وكيفيته ومقداره ، بل لا بد في ذلك كله من التماس دليل آخر ، ولا دليل على إمضاء ما جعله الجائر خراجا وان لم يكن من الخراج في الشريعة المقدسة .